الشيخ الأميني
351
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الجنين في بطن أمّه فإنّه يغتذي من / سرّتها « 1 » ولا يبول ولا يتغوّط . وأمّا الألوان في القصعة الواحدة فمثله في الدنيا البيضة فيها لونان أبيض وأصفر ولا يختلطان . وأمّا الجارية التي تخرج من التفّاحة فمثلها في الدنيا الدودة تخرج من التفاحة ولا تتغيّر . وأمّا الجارية التي تكون بين اثنين فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك ، وهي لي في الآخرة دونك ، لأنّها في الجنّة وأنت لا تدخلها ، وأمّا مفاتيح الجنّة فلا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه » . قال ابن المسيّب : فلمّا قرأ قيصر الكتاب قال : ما خرج هذا الكلام إلّا من بيت النبوّة . ثمّ سأل عن المجيب ، فقيل له : هذا جواب ابن عمّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فكتب إليه : سلام عليك ، أمّا بعد ؛ فقد وقفت على جوابك ، وعلمت أنك من أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، وأنت موصوف بالشجاعة والعلم ، وأوثر أن تكشف لي عن مذهبكم والروح التي ذكرها اللّه في كتابكم في قوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي « 2 » . فكتب إليه أمير المؤمنين : « أمّا بعد ؛ فالروح نكتة لطيفة ، ولمعة شريفة ، من صنعة باريها وقدرة منشئها ، أخرجها من خزائن ملكه ، وأسكنها في ملكه ، فهي عنده لك سبب ، وله عندك وديعة ، فإذا أخذت مالك عنده أخذ ماله عندك ، والسّلام » . زين الفتى في شرح سورة هل أتى للحافظ العاصمي ، وتذكرة خواصّ الأمّة لسبط ابن الجوزي الحنفي « 3 » ( ص 87 ) .
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، والصحيح ظاهرا : سرّته . ( 2 ) الإسراء : 85 . ( 3 ) تذكرة الخواص : ص 144 .